أحمد بن عبد الرزاق الدويش
422
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
يفسخ قبل الدخول لا بعده ، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهبت الحنفية إلى صحته ووجوب المهر ، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور . وقال ابن القيم رحمه الله في ( زاد المعاد ) : اختلف الفقهاء في ذلك : فقال الإمام أحمد الشغار الباطل : أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما ، فإن سموا مع ذلك مهرا صح العقد بالمسمى عنده . وقال الخرقي لا يصح وإن سموا مهرا . وقال أبو البركات ابن تيمية وغيره من أصحاب أحمد إن سموا مهرا وقالوا مع ذلك بضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح ، وإن لم يقولوا ذلك صح . وقال في ( المحرر ) : ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما - لم يصح العقد ، ويسمى : نكاح الشغار ، وإن سموا مهرا صح العقد بالمسمى ، نص عليه وقال الخرقي لا يصح أصلا . وقيل : إن قال فيه : وبضع كل واحدة مهرا للأخرى لم يصح ، وإلا صح وهو الأصح . ونظرا لوجود الخلاف في المسألة فالذي يترجح عندنا أن ما كان منه شغارا صريحا لا خلاف فيه ، وهو : أن لا يكون لأحدهما مهر ، بل بضع في نظير بضع ، أو هناك مهر قليل حيلة ، أن حكم